المشاركات

عزة النفس لا تباع ولا تشترى بقلم الأستاذ حسين عبدالله جمعة

عزّة النفس والكرامة لا تُشترى، وكذلك الكرم والتضحية والعطاء. هذه قيم تولد في الإنسان وتُصقل بتجربته، ولا يملك المال سلطة عليها. قالوا: فلان فقير، لا يملك إلا المال. مقولة دقيقة، لأن كثيرين يمتلكون المال لكنهم يفتقدون إلى أسمى القيم النبيلة. يفقدون الإنسانية، فتجعل منهم أموالهم وحوشًا ضارية، أشد قسوة من وحوش البراري. يعيشون في خوف دائم، كأن جيوبهم مهددة في كل لحظة، فيلجأون إلى الأنانية والحقد والكراهية والتعالي على الآخرين، كوسيلة للدفاع عن ثرواتهم. لكن العمل الطيب يخرج من القلب، ويُشعر به الناس فيصدقونه. أما أفعال الجشع والغرور، فيفضحها السلوك والنظرات قبل الكلمات. إنها صورة للسقوط الأخلاقي على الطريق المؤدي إلى الرأسمالية المفترسة، التي تلتهم أصحابها قبل أن تلتهم الآخرين. الحقيقة أن لا شيء يدوم: لو دامت لغيرك لما آلت إليك، وما أنت إلا عابر سبيل. الخذلان شعور مرير. أن تمنح الآخرين الفرصة تلو الفرصة، على أمل أن يتغيروا، ثم تكتشف أنهم كما هم… ذلك كسر للنفس. الطيبة تهمس دائمًا: "لعل وعسى"، لكن الواقع يقول: ذيل الكلب عمره ما يتعدل. ومن شبّ على شيء شاب عليه. القيم باقية، أما المال...

كلمات الاستاذ المنصوري عبد اللطيف

صورة
****سنرحل ويبقى الأثر **** لحظة ساعة يوما ما سنرحل ونخلف ماتعبنا من أجله حطام الدنيا خشاش الارض الاهل الاقارب الرفاق كلهم سنبارحه ونرحل سندثر في لفافة بيضاء ونوارى في بيت من تراب سيحكمون اغلاق منافده ويعودون فرادى و جماعات يوما ما سنرحل ولن يبق  غير الأثر خيرا فعلناه فقيرا أعناه جاهلا علمناه ظالما نبهناه ظلما حاربناه طاغية واجهناه استبدادا رفضناه يوما  ما سنرحل سنرحل كلنا راحلون كلنا مغادرون يوم لا ينفع لامال ولابنون سنرحل ويبقى الأثر المنصوري عبد اللطيف ابن جرير 8/9/2025 المغرب

بقلم الأستاذة فاطمة صابر من المغرب

صورة
 على أرصفة الذكريات على رصيفِ الزَّمن المُتعبِ  جلست أمسح عن وجهي غبار السنينْ  أتلمّس ظلِّي بين الحشودِ  وأرقب وجوها.. لم تعد مِلْك عينِي هنا.. مررت  يوما كلمسة نبع في ظَمأ هنا..سقطَتْ منّا همسة  نظنُّها..تملأُ الدنيا سَنا  وغدتْ..مجرّد شهقةٍ  تئنُّ في زوايا الذاكرةِ الخرسا أيُّها الرَّصيفُ الحاني  يا صميمَ أسرارِي  هل تحملُ الحجَرَ.. مكانَ القلبِ؟  وتحتفظُ بأنفاسِ الأحباب.. كالجُمرِ؟  أمْ أنَّكَ مثلي.. تُذكركَ الخطى  بأمس..لن يعود.. أبداً من سفرِهْ؟ الذكريات هنا.. كالنقش على ماء  تتلاشى..كلَّما اشتدَّ الظمأْ  نبحث عنها في عيون الغرباء  فتغادرنا..وتتركنا.. وترحل عنْا! تبقى الأرصفة . شاهدة  على حكايات..من دمْع وَضَحك  تبقى..كشاهد قبرٍ في فلاةج  يكتبُ أسماء. ثم يمحوهما وَرحل الجميع  وبقِي الرَّصيفُ.. وحيداً  كقلبي..يُقلِّبُ طيفا .. بين الحينِ والحينْ فاطمة صابر من المغرب 🇲🇦

بقلم الشاعر رمضان عبد الباري عبد الكريم

صورة
 مولد المصطفى  ------------------- فى ليلة مولده تزينت الدنيا بالترانيم و عم الخير بالبركات   هناءا   ونعيم و كان  لقدومه  بشارات  شاهد ودليل  أما البشارات فكانت الرؤي و التنجيم  فقد  كان  نورا  فى  جبهة  أبيه تبين و حفرت زمزم للنسك الجديد  تجهيز وجاء صاحب الفيل بغيا فكان ذليل  و رأه جده سلسلة ذهبية للعالم تنير هو ابن الذبيحين فداهما الله تكريم  حملته أمه خفيفا بغير تعب ولا تأليم مات أبوه وهو فى بطن أمه فكان يتيم و أطفأت نار المجوس إجلالا وتعظيم و ترجرج إيوان كسرى للخبر اليقين و جاءت الملائكة فى صفوف و تنظيم  لقدوم أحمد مبتهجة بالأنوار والتراتيل  وفى لحظة ولادته كانت آسيا والبتول  نزل الحبيب ساجدا عبدا لله مختون و جاءت المرضعات للرضع يبحثون  تركن الحبيب ولم يأخذوه لأنه يتيم إلا حليمة السعدية فكان لها سعدا وفير  ركبت الأتان والحبيب معها وهرولت فى المسير كانت تعانى ضعفا فى الجسد الهزيل  و لأنها شعرت بخير البرية فكت من عقيل  وسبق ركب المصطفى إلى القبيلة فى تيسير...

بقلم الأستاذ محمد الامين الجزائري

الغراب والحمام والعصفور في الساحة القديمة، كان الغراب يطير بثقله، لا يبحث عن شيء، ولا ينتظر شيئًا. كل ما فيه كان رماديًا، حتى صوته… صوتٌ يشبه الندم، أو صفعة متأخرة من الحياة. لم يكن يكره الحمام، لكنه لم يفهم أبدًا كيف يمكن لطائر أن يُحلّق دون أن يخاف، أو يعود دائمًا لنفس السقف، رغم أن السماء مفتوحة. الحمام كان يطير بطمأنينة المتصوفة، يعود حيث ينتمي، ولا يسأل: "لماذا؟" أما العصفور، فكان أصغرهم حجمًا، لكنه الوحيد الذي غنّى. غنّى رغم أن الأغصان مكسورة، ورغم أن العشّ هشّ، ورغم أن الريح كانت تُهدّد بالخلع في كل مساء. الغراب كان يتأمل، دون أن يعترف بأنه يحسد. الحمام كان يحلّق، دون أن يفهم لماذا يطير الغراب وحده دائمًا. والعصفور... لم يكن يعنيه شيء سوى أن يصدّق صوته، ولو مرّة أخرى. وفي آخر النهار، لم يبقَ سوى أثر أجنحة على الغيم. أما الأصوات، فقد سكنت في قلب من سمعها، ولم يعد يفرّق: من كان الحكيم؟ من كان الحالم؟ ومن كان الهارب؟ محمد الامين الجزائري

بقلم الأستاذ محمد خوجة

✦ حُلمَستان.. جزيرة النسيان ✦ الفصل الرابع – طفل الشوارع الجزء الثالث: الرغيف الدافئ بقلم: محمد خوجة مقدمة بعد ليالٍ قاسية قضاها أيوب في مواجهة قسوة الشوارع ووحشة الأرصفة، وبعد أن تعرّف على العربي الذي مدّ له يد العون وفتح أمامه باب الأمل، وجد نفسه يخطو بخطى مترددة داخل عالم حلمستان. هناك، حيث تذوب الندوب في دفء الطبيعة وصمتها، بدأ يكتشف أن للجروح لغة أخرى غير البكاء، وأن الأرواح الكسيرة قد تجد في التفاصيل الصغيرة ما يعيدها إلى الحياة. --- مرّت الأيام الأولى لأيّوب في حلمستان ببطء هادئ، وكأن الزمن هناك يتواطأ معه ليرمم ما تكسر من نبضه. لم يكن أحد يفتّش في ماضيه، ولا أحد يعلّقه بألقاب الشوارع التي التصقت به يومًا كوصمة. فقط أعمال بسيطة، وجوه دافئة، وجدول ماء يغسل الحطب، وحديقة صغيرة تتفتح في قلبه كلما لمس التراب بيديه. وذات صباح، اجتذبه عبق الخبز الساخن. كان الهواء مشبعًا برائحة العجين والرماد المبتل، يقوده نحو بيت صغير يطل على التلال الخضراء. وعند عتبة المخبز رآها: السيدة سُميّة. امرأة في منتصف الأربعينات، وجهها ناعم رغم التجاعيد، وعيناها تسكبان طمأنينة أوسع من المدى. ابتسامتها لم تكن ...

كلمات الأستاذة حجاج أول عويشة من الجزائر

مناجاة ربي قصدناك يا خالق الأنام يامن أحييت الأرواح في الأرحام اجبر بخاطر نفس تثقلها الأسقام نسبح باسمك يا ذا الجلال والإكرام نستغفرك و نشكر فضلك على الدّوام في دنيا الغرور آصابتنا النبال و السهام ندعوك في الصلاة و الناس نيام فلنا لقاء بك في القيام و لنا في السجود راحة و سلام تزهو الحياة و يعلو المقام هي سبيل الفلاح و ذروة السّنام بدموع نرجو عفوك تنجلي الهموم و الآلام فكلّ خير أنت تسوقه من الطّيبات و الأنعام لكلّ مؤمن زكّى نفسه من السيّئات و صام و صلّى على المصطفى عليه السلام فالحمد لله دائما و أبدا و الحمد لله على نعمة الإسلام يا غفّار اغفر ذنوبنا و الآثام و ارزقنا خير القادم من الأيام بقلم حجاج أول عويشة الجزائر 🇩🇿

بقلم الاستاذة سعيدة شبّاح

♡نجمة♡ أنا النائمة ما بين صمت الليل وشهقة الأقمار و أنا الريحان و الإكليل خرير الماء ينساب في الأنهار و أنا طورا حرير ناعم و في أغلب الأحيان شوكة صبار أقف في عتمتي والأفق مفتوح نارا تناجي فلول النار ... يا ليلي الآتي على مهل ممتلئا بالشوق و حرقة الأسرار يا نجمة ملت من صخبي ومن ندمي من صراخ و ضجيج الشوق في دمي أرقبك ....أسألك متى .... وكيف بعد أن جفت ... تعود لعطرها و تزهر. .....أزهاري؟ سعيدة شبّاح

بقلم الأستاذ محمود علي

لغة الضاد """'"" لغة تفرّدت الحروف برسمها بالشكل والتشكيل والتعداد لغة الرسول الهاشميّ المصطفى خير البريّة سيّد الأمجاد وحروفها قد سطرت بكتابنا ما مسّه رجسّ من الأوغاد تهدي إليها من يروم نوالها وينال منها غاية الإسعاد غاليت فيها إذ أقول منارة بل كوكب درّي نور بادي تمّت ملاحتها وأكمل حسنها في سائر البلدان للعبّاد ألف بأوّلها بدا متفرّداً وختامها في آخر الأعداد ألفٌ مؤلفة تبدّت وانثنت كالطود في الأيّام والآباد لاقيت فيها كل طيف قد بدا وعلت إلى العلياء كالمنطاد ضاد تفرّد في الكتابة وارتقا وسما عن الأضداد والأنداد (إن الذي ملأ اللغات محاسناً جعل الجمال وسرّه بالضاد) دقّت معالمها وحار بها الورى وترسّخت في الدهر كالأوتاد بقلمي ـ محمود علي

بقلم الأستاذ عبدالرحمان الكحشة من المغرب

** ألهاك الوقت وفاتك الفوت ** لا تقل لي من انت وقل لي، ماذا فعلت؟ الزمان عند تهاونك يضحك والأرض ترفض أن تكون لك ألهاك الوقت وفاتك الفوت ولم تعد أنت كما كنت سألت عنك الأرض والشجر سألت الطيور وحتى الحجر وسألت عنك البحر...لا خبر أنكروك...ما سمعوا عنك تعال إحك...الكل يسمع لن يعذرك أحد إذ تبكي هل علمت كيف مات الشجر...! ولماذا منع عنا الثمر؟ ولماذا جف الماء في ذلك الغدير؟ تركت الفأس وحيدا ونسيت المحراث بعيدا وأصبحت يداك رخوة ثقيلا لا تهزك نخوة والعجب أراك بلباس الحزن سعيدا لا يهمك، طلعت الشمس أم غربت ليلك كنهارك، غاب عن دنياك القمر أصبحت ترجو ودون عمل وهل سألت الآخر كيف وصل؟ الشمعة تحتاج من يشعلها والأنين لا يداوي من به علة وعلتك نسيت الوسيلة أن بعد الحرث حصاد وان لكل شجرة غلة المسافة تقصر كلما تقدمت فعد انت كما كنت وحدثنا هل تعلمت؟ إنس ما فات وكن ذلك الذي أتى يعمل ويسعى واجعل الفعل ينشر الخبر لعل البحر والشجر والحجر وحتى الطيور تعلم أنك رجعت وفي يدك كتاب وقد تعلمت الدرس وفي نيتك أن لا يعود الفوت السلة تبقى فارغة إن فاتها الغرس المعول في يدك قلم يدون ويرسم أدق الحساب وستعلم وستفهم أن ...

بقلم الشاعر حامد الشاعر

صن أرضا مقدسة و عرضا يفرض المنطق فرضا ــــــــ من حمى أرضا و عرضا و حمى عرضا و أرضا ــــــــ من هوانًا  ليس   يرضى في      تردينا     أضعنا ــــــــ يا      بلادي   فيك    روضا أنت     كل   في   الليالي ــــــــ بعضنا     يغتال        بعضا ما  تراءى   من    هموم ــــــــ مضجع       الإنسان    قضّا ،،،،،،، عن هواه    منه    فرضا ــــــــ سدد       الإنسان     قرضا ما     زرعناه     حصادا ــــــــ  كل    دين       فيه  يُقضى فيك     أبلانا     انكسار ــــــــ ما   جرى    للثوب    أنضى كالدمى    صرنا   جياعا ــــــــ و الطوى    الأحشاء    كضّا أيها    الشعب    المفدى ــــــــ للعلا      تحتاج        ركضا ،،،،،،، و يدا  من    قام   تفري ــــــــ طا   بتلك     الأرض    عضّا مثل  أعمى    و   عيونا ــــــــ بغموض      زدت     غمضا و اعتراضا  كيف   نبدي ــــــــ بعد        بلوانا    و   رفضا ما اعتراها   من   ضياع ــــــــ يعترينا          نحن    أيضا لم تدم  شكرا   و   ذكرا ــــــــ قد   قبضت    الجمر    قبضا ،،،،،،، و   يجازى    من    إله ــــــــ من  عليه    الشكر      حضّا صا...

بقلم الكاتبة حجاج أول عويشة الجزائر

فنّ التّغافل تغافلْ عن جاهلٍ بكَ يترصّدُ وأضبط جماحَ غضبكَ تسعدُ وقلْ سلامًا، للجاهل أذاه يبعدُ فلا جدوى من هباءٍ يتردّدُ تغافلْ عن الزلاتِ كي يبقى الودُّ تصفو القلوبُ والعلاقاتُ تتجدّدُ تعوّذْ من حاقدٍ إيّاك يحسدُ تغافلْ عن عيونٍ بنظراتها تجلدُ واحذرْ الغفلةَ العمياءَ خصالكَ تفسدُ تنسيكَ فجرًا إذ يغشاكَ المرقدُ تبيتُ بأجيجِ النارِ والبركة تُفقدُ ومن رحمةِ الرحمنِ بالأوزارِ تُطردُ تظلم عبادًا، ومن إنسانيتِك تتجرّدُ كن شامخ النفسِ لا تُستعبدُ ولا تكُ عبدَ الشهواتِ فهلاكُك مؤكدُ لا تغتررّ بجبروتك أو بنفوذ فتُبدّدُ غلال الحسرة والنّدامة حتما ستَحصد واعلم أن المؤمن بالتّقوى يتزودُ كفرقد في السّماء بضيائه متفرّد بقلم حجاج أول عويشة الجزائر 🇩🇿

بقلم محمد الامين الجزائري

أريد أن أشتري أبًا... أجل، أريده بأية كلفة... فالعمر يمضي مثقلاً بوجع السؤال، وقلبي يتيه كلما ناديت "يا أبي" ولم يرد أحد. أريده كما كنت أتخيله صغيرًا، درعًا حين تخيفني الحياة، ويدًا تمسح عني تعب الأيام، وصوتًا يطمئن قلبي حين يضطرب من أبسط الأشياء. أريد أبًا لا يخذلني، لا يرحل دون وداع، لا يتركني أتعلّم القسوة من العالم قبل أن أتعلّم الحنان منه. أريد أن أشتري أبًا، لا ليكون سلعة، بل لأسترد حقًا فطريًا سُلب مني بلا ذنب. أريده لينظر إليّ بعين الفخر، ويقول: "أنا هنا، لا تخف". لأحكي له عن الأيام الثقيلة التي مرّت، عن الوحدة، عن الألم، عن النجاحات التي لم يصفّق لها أحد. لكنني أعلم... الأب لا يُشترى، ولا يُعوّض، ولا يُنسى. الأب إذا رحل، ترك فراغًا لا تملأه سنين، ولا كلمات، ولا أحضان. فقط... تمنيت لو أن الحياة كانت سوقًا، أدفع فيها كل ما أملك، وأعود ومعي... أب. محمد الامين الجزائري

بقلم الشاعر التونسي سمير خديم الله

// أوبي يا فصول المطر \ أوبي يا فصول المطر ____كي ترتوي أرضنا بعد جفاف مستمر ودق كوني أو غيثا أو رمض ____كاد صبرنا أن ينفذ من شدة الحر وكم تذرعنا صلاة و نحن نبتهل ____لصاحب العرش القدير المقتدر مضت أشهر كأنها ليست على عجل ____نحفت لحوم الضؤون من جوع و شر ربنا آت لنا فصلا مستحب ____لأجل المواشي و لأجل الشجر. كلمات الشاعر التونسي سمير خديم الله

بقلم الأستاذ مصطفى عبدالملك الصميدي من اليمن

سفعة الحمى هذيان حلم يَسكُنَني يغسل عِمَادي بموج اضطراب رهبةٌ عالقةٌ على مسامير الخشبات لِسَقفِي تُفْرِغُ قِطْرَهَا البُرَدَاء شَبَح ارتِهاب... حَيَوَات النور تحتَضر بطيفٍ انْدَسَّ في أجفانِيَ سَكنا ثلاثة مائة عام وتسع... وأنا هنالك جوهر قصة وحدي بلا أصحاب. وِسَادِيَ كهفٌ في جوف ليل بهيم رقيمي ضجعة ما بين غفوة وصحوة مسافة الصبح دوني لا انبلاج لها جدار من سراب مؤصد الأبواب وهذا الليل يطويني اعتلالاً يسهر بالحزن منسجلاً والدمع في خَدَّيْه مِدرَار... لا النوم يَصرِمُ هَذْرة الحلم ولا الجفن يغفو في سكون فتذهب الحمى! لربما الأقدار تكتب قصتي في طوى المهد ميلاد صفعة يُرعِب الأعراب والأغراب! وَيْحَ مُضْطَجَعِي... كم بِتُّ أحيَا مَيِّتاً فيه! أتنفس هَبَّة الريح سرمدا الزمهرير باسط ذراعيه بوصيدِ غيهبٍ، يُقَلِّب ذَيْلهُ يمنةً ويسرة.. زحامات الدروب تَتَحمْحَم صقيع المنايا وأنا هنالك مَاكِثٌ أبدا. عَمِهٌ لا أفيق، أين القيظ غاب...؟ هل لي بشهاب قبسٍ للدفء؟ أحس أن الشمس لن تزاور عني غدا لربما القَرّ يعصِرُني في كفن الهزيع ضباب. مصطفى عبدالملك الصميدي اليمن

بقلم الأستاذ عبدالوهّاب السّملالي

" أنا الوَطَن"                 *** لَا تُحِبُّونِي حُبَّكُمْ أَهوَاءَكُم.. لا تَكرَهُونِي كُرهَكُمُ الفَراغَ المُخِيف.. لَا  تُحِبُّونِي حُبَّكُمُ التَّدافُعَ الآنِي.. لا تَكرَهونِي كُرهَكُمُ التّرافُعَ الفانِي..  أَحِبُّونِي حُبَّ الإِبَاء، فأنا الوَطَن..  أنا المَحيَى.. أنا المَسعَى الشَّريف.. أنا الغَذاءُ.. أنا الرَّواءُ.. أنا الدَّواءُ الشّافِي كُلَّ سَقَمْ..  أنا الذِّرعُ الواقِي كُلَّ بلاءٍ عَنِيف..   لا تٌحِبُّونِي حُبَّكمُ الأَنَا الفَتّاك.. فتَعصِفُوا بِ"كَلَّا"و"نَعَم".. لا تَكرَهُوني كُرهَكُمُ العَدَاءَ السَّفّاك.. فتَكشِفُوا العَناءَ والنِّقَم..  دَعُوا الأَنا وأَسبَابَ الفِتَن.. واسعَوُا السَّعيَ اللّطيف.. فأنا الوطَن..  أنا نَعيمُ الدُّنيَا.. أنا الهِمَّةُ العُليَا..  أنا الحَرُّ.. أنا الحَرورُ في المِحَن..  لا تٌحِبُّونِي حُبَّكُمُ الهَاوِي كُلَّ غِوايَةٍ.. لا تَكرَهُوني كُرهَكُمُ الغَاوِي كُلَّ بَلِيَّةٍ.. فَبِيَ العَلاءُ.. ودُونِيَ الخَلاءُ..  وفيَ الرّجاءُ في سِترٍ ومُؤَن.. لا تٌحِبُّوني حُبَّكُمُ الفانِي.. لا تَكرَهُو...

بقلم الشاعر سهيل العبيسي

( خلف النهرِ أحبابُ ) ترقْرَقَ الـْدَّمْــعُ في عيـني ويَـنـْسـابُ هناكَ يا قلبُ خلفَ النـَّهْـرِ أحْبــابُ فــلا أنــا سـابـِحٌ يُــبـْدي مَـهـارَتــَــهُ          ولا سَفـيــنٌ لِـظـهْـرِ الـْـيَـمِّ رَكــَّـابُ قد فاتَ ما فاتَ من عمري على عَجَلٍ                                  والـذِّكـرياتُ بــأُفـْـقِ البـالِ أسـرابُ عهـدي هناك أحاسيسٌ وقــدْ نَفـَـذتْ                                   من يومِ ودَّعَـنـي من بَعْـدِها غـابـوا بــِهـُــمْ يُذَكـِّـرُني رُكــْنٌ مَــرَرْتُ بــِـهِ                                  مـا عـادَ فـيـهِ شـبـابـيكٌ و أبـــوابُ أطـْلالـُـهُ مـثـلُ أطــلالــي خــرائـِبـَـةٌ                                  كـانـتْ تُـزيِّنـُهــا بالأنــْسِ أثــْــوابُ لَـهُ مَـقـامٌ جَـمـيــلٌ فــي مَـقـاعِــدِهِ                                  أَتــَتْ عَـليـهِ عَـثـرَةٌ والدَّهـرُ قــَـلابُ نـاجَيـتُ حتـى مُناجاتـي بغـيـرِ صَدى                                   اللهَ يـــومَ صَــداهــا فـِـيَّ جـَــوَّابُ القـلبُ ما...

بقلم الأستاذ عبدالله الخليدي

✍🏻 عبدالله الخليدي مجزوء الرمل نسمة هبت صلاة حيثما حلت سيول كل خد صاغ شعرا   أثمرت فيه حقول خاتم  للعالمينا    رحمة فينا رسول فاحت الأوزان ندا أينما صحت عقول ذكره للصدر شرح لم يعد فيه ذبول كامل الأوصاف هاد فاق نعتا ما  أقول  (أحمد) خير البرايا حجة فيه النزول وحيه القرآن شاف مستمر لا يزول حافظ الذكر إله  دون تحريف يؤول أخرج الناس لنور ما حيا جهلا يحول  كانت الأصنام شرك ظلمة الناس تطول صل يارب عليه دائما فيك القبول صلى الله عليه وسلم

بقلم الأستاذ الكحشة عبدالرحمان من المغرب

** الذوق تربية. ** للذوق بالمعنى الشامل قيمة جمالية.فعلى كل إنسان أن يتعلمها ويعلمها كل من يدور في فلكه. الشخص المكتسب لهذه القيمة الجمالية- الذوق الرفيع- يستطيع ان يبني حياته بشكل راق ومتحضر وبطريقة سهلة ودون تكلفة. فتراه في مجمل تحركاته فنانا يطبع بجمالية الذوق عالمه الخاص مما يثير انطباع وانتابه كل من خالطه؛ إذ لابد أن تشاهده يضع الأشياء في موضعها بطريقة جميلة تسمها الانسجام والواقعية كفنان يرسم لوحة أخاذة وبديعة بعيدة عن كل ارتجال وتتجلى فيها المعاني الإنسانية. هذه الميزة تتحقق في ثلاث أماكن والواحدة تكمل الأخرى: -يعتبر البيت حجر الزاوية لاكتساب أولى معالم الذوق السليم، فداخله يتعلم الطفل كيف يتكلم وكيف يميز بين الخبيث والطيب مما يكسبه أباجيدية التعامل مع المحيط خارج البيت. فيصبح الطفل يتمتع بسلوكيات محترمة تقنن تعاملاته مع الأشخاص والحيوان والنبات دون أن تقع له صدامات على حين غفلة. فتراه أنيقا في ملبسه ومتخلق في حواراته ومحترما في معظم سلوكياته. -المدرسة تعتبر اللبنة الضرورية التي عليها المعول ليكمل البناء الصلب، وداخل هذا الفضاء يتم تطوير مهارات الطفل وتكوينه تكوينا معر...

بقلم الأستاذ محمد فوضيل

القدس عشيقتي: يا رياض المحبة والسلام يا حياض الألفة والوئام لم كل هذا الغدر والحقد من قوم لئام؟ كم جدت على البشرية بأشعةالنور مبددة الظلام. وكم آويت من الأنبياء ورسل السلام. وكم جمعت بين أحضان من بشر في حب ووئام. وكم تعايش أتباع عيسى وصحابة خير الأنام. فلم يظل الحقد مدفون في أدعياء النسب إلى يعقوب عليه السلام؟ ولم يقل الأبرياء من نسوة وأطفال وشيوخ سجدا وقياما؟ أما كنت تغدقين على من زاروا بالحب والغرام؟ فيا ويح من نكر خيراتك ونفضائلك العظام. فها آنا ذا أبوح بعشقي وهواي فيك، ليعلم به الثقلين من الجن والإنس اليوم وفي سائر الأزمان. بقلم : محمد فوضيل

بقلم الاستاذة فاطمة صابر من المغرب

إلى الأرواح التي تنشد السلام يا أرواحًا ترفرف في سكون الغيب، تنسج من أحلامها رداء السلام، تغفو على أنغام النجوم الرقيقة، وتعانق في صمتها نور الوئام. يا نفحات الصبح، يا همس الندى، تسافرين بين القلوب بلا حدود، تحملين في ثناياكِ قبلة نقية، تزرعين الأمل في دروب الصدود. أنتم أنتم، يا أرواح الصفاء، ضحكاتكم كالنهر يجري في العراء، تنشدون السلام في عالمٍ مشتاق، وتغمرون الوجود بعطر السماء. في عينيكم تشرق شمسٌ لا تغيب، وفي خطاكم تزهر أرضٌ لا تصيب، يا أرواحًا رقيقة كالنسيم العابر، سلامٌ عليكم، وسلامٌ يطيب. تبقون كالضوء في ليل الشقاء، كاللحن يعزف في سكون العناء، إلى الأرواح التي تنشد السلام، أنتم الأمل، وأنتم الضياء. فاطمة صابر من المغرب 🇲🇦

بقلم الاستاذة فاطمة صابر من المغرب

صورة
 نبش في ذاكرة الماضي كانت الذكريات تنبش بعناية، كمن يقلّب صفحات كتاب قديم، تتهاوى منه غبار السنوات بين الأصابع. كل صفحة تفتح بابًا إلى عالمٍ كان يبدو يومًا ما بلا نهاية، إلى وجوهٍ باسمة، وأصواتٍ دافئة، وطرقاتٍ على الباب لا تُسبق برسالةٍ رقمية. كان الماضي هناك، في دفء اللحظات البطيئة، في رسائل مكتوبة بخط اليد، في انتظار اللقاءات التي تُحفَظ في القلب قبل الهاتف.   ثمّ جاء الصباح فجأة، مُثقَلًا بنغماتٍ إلكترونيةٍ حادّة، تُقطع خيوط الأحلام قبل أن تُحاك. أصابع تبحث عن الهاتف بغريزة، عيونٌ تلتهم شاشةً زرقاء قبل أن تلتقي بعينيّ الإنسان. إشارات الفيسبوك تتلاحق كقطارٍ لا يتوقف، وتيك توك يسرق الوقت قطعةً قطعةً، بينما الحياة الحقيقية تقف خلف الزجاج، تنتظر دورًا قد لا يأتي.   أين ذاك العالم الذي كنّا نستيقظ فيه على همسات الحبيب، أو على صوت الأمّ وهي فاطمة صابر من المغرب الفطور؟ أين تلك الصباحات التي كانت تبدأ بقهوةٍ هادئة، وجريدةٍ ورقية، وهمسةٍ مع النفس قبل أن نُلقِيَ بأنفسنا في زحام اليوم؟ لقد صرنا نستيقظ على أصواتٍ لا نعرفها، على أخبارٍ لا تهمّنا، على تواصلٍ بلا لقاء، وعل...

بقلم الأستاذ سالم المتهني

 ليس حلما  ( قصة قصيرة )  صفق الباب وراءه بكل ما أوتي من قوة، وكظم غيظه ولجم لسانه عن سباب يأتي فيه على الأخضر واليابس، يزلزل به البناية التي يسكن إحدى شققها.  نزل الدرج دون وعي، ولم يعد إليه إدراكه إلا عندما وصل إلى الشارع. تأمل السيارات والمارة، لا شيء يتوقف إلا دماغه  الذي لم يستوعب إلى اللحظة سبب هذا الانهيار المريع، مازال صوت الضابط يتردد في أذنيه:" ابنتك ضبطناها في حالة غير طبيعية، المطلوب الحضور فورا " لا بد أن يحدث امر يخرج دماغه من حالة الشلل ويوقف طنين أذنيه. سيارات التاكسي لا تتوقف، عندما تسوء الأمور لا شيء يتوقف والوضع يزداد تعقيدا، فاليوم العصيب تأتي وقائعه مرتبة بإحكام لتغرق المبتلى في كابوس...يضيق صدره، يرفع يده مرة أخرى لتاكسي أخرى قادمة بسرعة، لا يبدو أنها ستتوقف، فعلا لا تتوقف، يظل المنجي يتابعها بنظراته حتى غابت. تاكسي أخرى تقف على جانب الطريق، يفتح الباب،ينزل راكب، يجري نحوها صياد آخر، هم المنجي بالركض ليسبقه، لكنه لم يفعل، قدر أن الشاب أسرع منه.  يئس من الانتظار واختار  أن يمشي ربحا للوقت، ربما ظفر بتاكسي وهو يدفع خطاه وفي أسوأ الأ...
صورة
 توأما الذاكرة بقلم: منير بهرى  لم أعد أحتمل البيت. لا حرارة الجدران، ولا مروحة السقف التي تدور كأنها تفكّ خيطي الأخير إلى العالم. ولا حتى رائحة الصحف القديمة، التي ما عادت تخبئ أيّ دهشة… فقط تواريخ باردة. منذ أن رحلت، صارت المدينة مسمارًا صدئًا في جمجمتي. ضوءها شاحبٌ، وأصواتها كأنها تصدر من بئرٍ مهجورة. خرجتُ تحت شمسٍ تغلي على سطح السماء. لم تكن تضيء… بل كانت تلسع الهواء، وتُلهب الأرصفة كأنها تمحو آثار الأحبة عمداً. كأنها تقول لي: "لا ظلّ لك بعد اليوم… لا ظلّ لك إلّا أنت." سرتُ كأنني أبحث عن شيء ضيّعته ذات فقد، واتجهت إلى المقهى القديم… ملاذي الأخير. ذاك المكان الذي كنتُ أرتاده معها، قبل أن تصير ذكرى، وقبل أن تصير القهوة… مرّة أكثر مما ينبغي. دخلت. استقبلني النادل بنفس وجهه البضّ، كأنّ الزمن لم يمرّ عليه… أو كأنّه مرّ كثيرًا علينا نحن فقط. بادرني بنصف ابتسامة: – قهوتك المعتادة، سادة؟ أومأت. لم يكن فيّ نَفَسٌ للكلام. كنتُ أمشي بداخلي، لا على الأرض. جلستُ في الزاوية نفسها. هي ذاتها التي كنّا نضحك فيها، حين سكبتْ سكرًا أكثر من اللازم، وقالت بمكرها العذب: – أحبّ القهوة ثقيلة... ...
صورة
 الخداع بقلمي  دلال جواد الأسدي  لا يأتي الخداع بوجهه الحقيقي ولا بشكل مباشر، لكنه يتسلل كـاللص يترصّد النفوس التي لها الصدق والوفاء عهد وميثاق الخداع يتغذى على الصدق مع الأسف، وينمو على الثقة، ويراهن بنجاحه على الطيبة. ليس لأن الخداع خاض ساحات الإنسانية وهزمها يعني الانتصار لكن هذا يعني ،الجبن والضعف، وإلا ما كان اسمه خداع معرفة أعدائنا ونتبادل الكره لبعضهم بشكل مباشر أو خفي، وبعضهم يستطيعون الحقد والانتقام ويحاولون ممارسة الخداع عندما لا يجدون سبيلًا للمواجهة ولا للمصارحة لكن يوجد بعضهم لا يظهرون الكره ولا يظهرون صدق مشاعرهم من حقد أو حسد ويمارسون الخداع بكل تمكن خداع في رسم الحب في الصداقة، وفي العمل، وفي التعاملات، وفي البيع والشراء وجودة البضائع وكل شيء أصبح الخداع بدعة الزمان وميزان الذكاء والدهاءوكلما زاد ألم المخدوع، كلما ازداد سعادة المخادع وشعر بلذة الانتصار لكن هل لي بسؤال صريح: بعد ما انتصرت بالخداع على الآخرين، ماذا جنيت؟ هل المكسب كان ماديًا؟ أم مكسب شعور وتحطيم قلب؟ أم خداع وممارسة الخيانة؟ أم مكسب بتغذية شعور الضعف والجبن جعلكم في موضع قوة وانتصار؟ مهما كا...

بقلم الكاتبة فاطمة بركان

 أنا القلم  أَنا القَلَمُ، يا مَن يَجري بِحِبري في مَجرى الدُموعِ التي تَملأُ القُلوبَ أَنا الكَلِماتُ التي تَنثالُ كَالنُجومِ في سَماءِ الفِكرِ، تُضيءُ الدُروبَ أَنا النورُ الذي يَشرَقُ في الأَفكارِ وَيَجعلُ الظُلماتِ تَضمحِلُّ أَنا الحُلمُ الذي يَأخُذُ بِأَيدينا إِلى مَعالي العُلا، حَيثُ النَجاحُ أَنا القَلَمُ الذي يَكتبُ بِكُلِّ لونٍ في لَوحةِ الحَياةِ، تَتَجَلى العِبَرُ أَنا الكَلِماتُ التي تَجعلُ القَلبَ يَنتَشي بِجَمالِ البَيانِ، وَرَونَقِ الصورِ أَنا الصَوتُ الذي يُسمَعُ في الدُنيا رَغمَ ضَجيجِ العالَمِ، وَصَخَبِ الحَياةِ أَنا الرِسالةُ التي تَبلُغُ القُلوبَ وَتَجعلُها تَشعُرُ بِالحُبِّ وَالوَفاءِ أَنا القَلَمُ، يا مَن يَقرأُ كِتابَتي أَنتَ المُستَقبِلُ لِلحُروفِ وَالكَلِماتِ أَنا القَلَمُ الذي يَكتبُ بِكُلِّ صِدقٍ وَيَجعلُ الحَقيقةَ تَظهَرُ في كُلِّ زاوِيَةٍ. الكاتبة فاطمة بركان

بقلم الأستاذة بقلم أمينة موسى

 من تكون ؟       -- --   سألتها من تكون؟ صـوت داخلي أجابني   نور ترى به الـعيـــون ، في حجرات من ذهب  ســائرة فــي ســكـون.. أنا عمر أفنته السنون  بين القلب والـعـقـــل  صراعات تعصـفـنــي ؛ تـؤرقــنــي ، تــعذبــنـي ..  أفــر من حرب الجنون  تتقاذفني أمواج الحزن ؛ أقابل الفتن ، بأنوار الصبر .. أنا البسمة تكف البكـاء ، شجية اللحن ؛ بالسعادة أغرد وأنشد .. أحـلــق بنبل الأخـــلاق ، في سبل أعماق الصدق  عارضني الكذب والنفاق ..  غريبـةأنا ؛ بين نفس ونفس ، أتــمـــزق دون ســؤال .. أنا صمت معذب مكتوم  ظــالـم أذاني ؛ قانص أصابني ، أحتضر يوما بعد يـوم .. خنقتني الشكوك والظنون أرهـــقـتـني الشــجــون .. حريتي أعدمتها الألسن ؛ قطعتني بسيفها البتار.. أحارب الحقد والحسد  أنا سلطانة ؛ تاج الجسد  حبر الحياة الذي يكتب .. بــصــر، وبـصيـرة الكون أنا وطن الرحمة والمحبة ؛ مــائـيـة، عـذبــة .. نهـر هادئ التيار .. ميناء يرسو عليه الطهر .. أنا صومعة القلب العالية ؛ أتخذ الرقة سندي ، أتلألأ نجوما  رائعة ، ناصعة الــ...

بقلم الاستاذ مصطفى حدادي

صورة
 وقفة احترام سأقف لك يا نفسي احتراما ربيتي القوة في قلبي، الذي اتعبه الزمن جعلتي خلف ابتسامتي، الكثير من الحزن ،  كي لا تثقلين على أحد تبتسمي رغم كسر خاطرك و اخترتي لي أن ترافقني الكرامة، رغم تعنت الحظ في مرافقة دربك الطويل في هاته الحياة القاسية حتى أنك دفنت أحلامك التي كانت معك بهذا الواقع المر الذي أقسم أن يعاندك و يقف ضدك سأقف لك يا نفسي احتراما أعطيت بلا شروط، و رحلت بلا ضجيج فكم من حقيقة أنصفتك و كانت في صالحك ورغم كل هذا وذاك لم تفضحي قط أحدا كم جبرتي خواطر أناس شتى، و خاطرك مكسور فألف ألف تحية لك يا مقلتي كم من دمع أدرفتي دون أن يراك أحد  في ليل بطيئ وطويل  وعنوان جلدك التي دونتي  عزتي و كبريائي فكيف لا أن  لا أقف لك احتراما يا  نفسي بقلمي  أبو سلمى  مصطفى حدادي

بقلم الاستاذة حورية قاسمي بنعمرو

صورة
 "المرآة" وقفت أمامك أتأمل نفسي،أنظر إلى ملامح وجهي وقد إكتسحتها سطور التجاعيد،وإلى شعر رأسي وقد غزته جحافل الشيب..أمعنت النظر في كل خط من خطوط تقاسيم وجهي حكاية،وفي كل خصلة من خصلات شعري ألف رواية. رأيت فيك نفسي البعيدة راحلة تترنم على أوتار سنين العمر غير آبهة لمرور الأيام. رأيت أمواج اللارجوع تحملني بعيداً بلا هوادة وأنا أقف على لوح ركمجة بحر الحياة يدفعني إلى شاطئ الكبر وقد عبرت فصول العمر فصلا فصلا،وشربت من كأس الدنيا حتى الثمالة، أركض مع سنين العمر وهي تحملني إلى رصيف الشيخوخة. وها أنا أقف أمامك عجوزا أودع طفولتي الحالمة،إبتسمت لك يامرآتي وأنا أرى فيك نفسي أيام عنفوان البداية ،وإبتسمت لنفسي بكل رضاً وأنا أستقبل تفاصيل النهاية. هي سنة الحياة ستأخذنا جميعاً على نفس الطريق ولكل بداية نهاية. حورية قاسمي بنعمرو. وجدة...المغرب

بقلم الاستاذ بوعلام حمدوني

 شهيق أرق ما عرفت .. لفحة العقوق تتجلى  عند النظرة للعين سواد علقم . الأنين رفيق و بالإهمال بزغ بريق. تبين من محياك ، يحتضر الشوق و البروق تخبرني .. بإمعان فيك ، و لولاك  ما أطلت التحديق . غاب من  وهن  طريق الطيف ، يزرع الدمع  كأسا من أرق .. ّلاح في خاطري  وسيم الحزن ، أنيق الصفو بقلب  سريع الخفقان  اصطفاه عش  مستقر و موطن حين تأوه من نار  الشهيق . ساحت دموع .. الجفن تصطفي رؤاها  و تروق .. شهيق يتلو الشهيق ، يثور بوهج أبكم من لوعة الحريق  كأن موسم الرفيق  وشم أصم .. .. 2016 بوعلام حمدوني

بقلم الاستاذ عبدالكريم حنون السعيد

 انتظار على رصيف الليل  يغشاني الليل فيفزعني  والصمت محطات مهجورة  تتراقص فيها الاشباح  والصبح مسافر حقائبه حبلى بالأقمار  أرقبه ،  فيحاصرني رجع الأصوات المبحوحة  خوفي يتخفى ما بين الأضلاع   من يطفئ روعي من؟  حتى الأضواء تتراقص خوفا مذعورة  من رجع الأصوات المبحوحة  صوت غجري يطرق كالفأس على رأسي  يحذرني ، يتداخل ما بين الأصداء  الصبح مسافر يا هذا  فأغلق كل الأبواب  عبدالكريم حنون  السعيد

بقلم الأستاذ الشهبي أحمد/ المغرب

صورة
"مذكّرة لم تكتمل... وكريمة لم تودّع" أخذتُ مذكرتي وبدأت أكتب. كانت تبتسم، تراقب كلماتي بعينين تتوهجان حنانًا. قالت: – كتابتك رائعة، تنمّ عن روحك الطيبة الحنونة... أخبرني، ماذا ستكتب الآن؟ – لكِ، سأكتب. – ولماذا أنا؟ – لأنني كلما كتبتُ عن أحد، ازداد تعلقي به، والكتابة عنك صارت نوعًا من العبادة. أكاد أجزم أن للكتابة سلطانًا علينا لا يرحم، إن بدأت، لا فكاك منها. ابتسمت، ثم صمتنا قليلاً. قطعتُ الصمت بفكرة مجنونة: – جاءتني فكرة! سأرتدي وشاح الغياب، وأدع الشوق ينهشك خفية. – لكنني أخاف عليك من الغياب. – وأنا أخاف من الحضور الناقص. لا أريدكِ قديسةً تهرب من صخب الكنائس، ولا صوفيةً تعتكف في زوايا الوحدة. أريدك امرأة، فقط امرأة. ظلت تحدق بي. كانت تفهمني، تفهم أنني لا أحتمل الفقد. قلت: – أريد فقط أن أظل هنا، على عتبات قلبك. لا أحبك، لا أريد أن أحبك، ولا أريد أن أتعذب بك... لكنني لا أعرف كيف أهرب منك. همست بحزن: – إذن... لن نحب بعضنا. لن أكون معك. لم تقلها بصوت مسموع، بل بعينين انطفأ فيهما كل نور. كنتُ أسمع صدى القرار يرتطم بجدران قلبي، لا بجدران المحطة. كان مثل برقٍ لمع فجأة، دون مطر... ...

بقلم الاستاذ مولاي شريف شبيهي حسني

أوراق الماضي تَهْفُو الرِّيَاحُ وَتَسْرِي فِي الدُّجَى نَغَمَا تُحْيِي جِرَاحًا بَدَتْ فِي خَافِقِي حُمَمَا وَيَهْطُلُ الْحُزْنُ مِنْ ذِكْرَى مُبَعْثَرَةٍ كَأَنَّهُ الْمَطَرُ الْمُسْتَنْزِفُ الْحُلُمَا أَرَاقِبُ الْعُمْرَ فِي الأَطْلَالِ يَسْأَلُنِي عَنْ زَمْنِنَا الَّذِي وَلَّى وَمَا رَحِمَا كَمْ فِي الدُّرُوبِ خُطَانَا مَزَّقَتْ وَرَقًا وَكَمْ عَلَى جِذْعِ وَصْلٍ خَطَّنَا كَلِمَا؟ كُنَّا نُقَلِّبُ أَيَّامَ الهَوَى أَمَلًا فَاصْفَرَّ وَجْهُ الرُّبَى وَانْقَضَّ وَانْهَزَمَا فَأَيْنَ تِلْكَ اللَّيَالِي؟ كَيْفَ نَنْكُرُهَا؟ وَقَدْ أَضَاءَتْ لَنَا وَجْهَ الدُّجَى نُجُمَا؟ يَا نَسْمَةَ الْمَاضِيَاتِ الْحُلْوِ خُذْنَ يَدِي إِلَى رُبَى الذِّكْرِ، إِنِّي بِتُّ مُنْعَدِمَا إِنِّي وَإِنْ مَرَّ دَهْرٌ لَسْتُ أَنْسَى هَوًى كَالزَّهْرِ يَبْقَى وَإِنْ جَفَّتْ بِهِ الدِّيَمَا
..يا أَيَّتُها الأرواحُ... يا أَيَّتُها الأرواحُ، إِنِّي أشتاق فَقَدْ ضَاقَتْ بِنَا الدُّنْيا، وَضَاقَ وثَاق   وَزَادَ الفُؤادُ لَوْعَة وَإِحْرَاقُ   رَحِيلُكُمُ عَنَّا عَذَابٌ مُرْهِق  وَهَجْرُكُمُ قَدْ أَذْهَلَ القَلْبَ إغراق بِقُرْبِكُمُ نَحْيا، وَنَنْجُو مِـنْ غَرَقٍ   وَنَرْتَشِفُ الرُّوحَ الهَنِيَّ وَالإِشْرَاق   نُنَاجِي الطَّيْفَ، عَسَاهُ أَنْ يُخَفِّفَ   عَنِ النَّفْسِ وَجْدًا، وَالْحَنِين وَالفُرَاق   لَنَا أَمَلٌ بِبَشِيرٍ حِينََ يَـقْدِمُ يُبَشِّرُنَا بِلِقَاءٍ فِيهِ تَـوَّاقُ   نَعِيشُ بِذِكْرَاكُمْ، وَإِنْ غِبْتُمْ عَنِ العَيْنِ،   فَإِنَّكُمُ فِي الذِّكْرِ حُلْمٌ وَانْطِلاق  يُحَرِّكُنَا ذِكْرُكُم، وَإِذَا اللِّقَاءُ بَان  تَهُزُّ الأَرْوَاحَ الأَشَاجُ وَالْخَفَاق   وَتَصْطَفُّ أَطْيَافٌ تُرِيدُ عِنَاقَكُم  وَتَسْرِي بِصَدْرِ الشَّوْقِ نَبْضٌ وَاشْتِياق وَيَذُوبُ فُؤَادٌ كُلَّمَا هَاجَ الحَنِين  فَأَوْقَدَ فِيهِ اللَّوْعَة والإِحْرَاق تَسِيلُ الذِّكْرَى دُمُوعًا رَقْرَاقَةً،   وَتُثْمِرُ مِنْ وَجِيبِ القَلْبِ أَوْرَاق  نُسَطِّرُ فِي جَنَانِ الرُّوحِ عِشْقًا،   يُنِيرُ ال...

يوميات من البادية بقلم الأستاذة لطيفة ناجي

زيارتي الأولى. قدمت إليها أول مرة ،وأنا في عقدي الثاني .لم أكن أعرفها ولم أسمع قط عنها . زرتها ذات خريف ،لأنه الوقت الأنسب للذهاب إلى البادية حيث يكون الجو معتدلا نهارا وبارد ليلا. من يستضيفك إلى البادية يلح عليك بزيارتها في فصل الخريف .يقولون : "تعالى لتتذوق الخريف " ، ويقصدون بذلك كل الفواكه الموسمية كالتين والعنب والرمان وحتى الجوز واللوز والسفرجل ، وكذلك الخضر من فلفل وبصل وطماطم وكوسة وقرع أحمر . خلال الخريف ،إذا كان الصيف مثمرا، بعد عملية الحصاد وجمع الحبوب من قمح وذرة ، وتخزين العلف للماشية ،يقيم السكان الأعراس ويحتفون بالضيوف القادمين من المدن لقضاء آخر حقبة من عطلة الصيف الكبيرة. المنطقة جبلية مسالكها وعرة ،والطريق إليها غير معبد مما جعل الولوج إليها يشكل خطورة على من يسلكها لأول مرة وهناك سيارات مخصصة لتوصيل السكان أو الزوار ،حيث يختلط النساء والرجال والأطفال وحتى الماشية ، ناهيك عن المقتنيات والمشتريات التي يحضرها الساكنة من السوق الأسبوعي المقام في أقرب مدينة تبعد عن المنطقة ب45 أو 50 كيلومترا .المنطقة تفتقر إلى الضروريات : ليست هناك وسائل للنقل ولا مستوصف ف...

سلام لغزة كلمات الاستاذ حسن حوني جابر

سلام لغزة أرواح طمرت تحت ألثرى تنبت سنابل الشهداء تنفض غبار الذل فداك ياغزة أصوات تستغيث أطفال رضع دم الشهداء والكرامة تستبشر بالجنة قصة غزة لانهاية لها كل أرضك مقاومة كل يوم شهداء تصدح أصوات الشهداء هزت عروش الطغاة بدمائهم تتحرر الحرية يسجل التاريخ خذلان أمة ذكريات وعبر لاتنتهي حسن حوني جابر، العراق

جريئة رغم الطعنات كلمات الأستاذة خديجة آلاء شريف

جريئة رغم الطعنات *تأليف الأستاذة خديجة آلاء شريف* أنا التي سارت دربًا موحشًا **تشقّ الظلماتِ بأنوارٍ جريئةْ** أنا التي قاومت الريحَ عزمًا **وقفتُ صمودًا وعزيمتي وثيقةْ** أحملت آمالي بقلبٍ شجاعٍ **ودستُ الأسى بخطايَ رشيقةْ** طعناتُ الأيامِ زادت يقيني **وصارت جروحي دروبًا عميقةْ** لم أخشَ دربًا وإنْ طال ليلي **فإني لنجمٍ بعزمٍ خليقةْ** أنا التي نزفتْ، لكن تجلّتْ **كشمسٍ تضيءُ صباحًا نقيّةْ** جريئةُ الفكرِ، صلبُ قراري **ومهما تجبّرَ ليلي، سليقةْ** تسامحتُ رغم ألمٍ دفينٍ **وصارت حياتي بعزمٍ رفيقةْ** إذا ما تحدّاني الدهرُ يومًا **وقفتُ بصبرٍ كصخرٍ عتيقةْ** خطايَ على الأرضِ تحكي صمودي **وفي كبريائي رؤىً فريدةْ** فلا ينحني رأسُ من قد تسامى **ولا ينكسر قلبُ روحٍ بريئةْ** أنا التي إن مضتْ نحو حلمٍ **تخطّت دروبًا وكانت أنيقةْ** أنا التي سارتُ والمجدُ يمضي **يحاكي خطايا بعزمٍ عميقةْ** سموتُ بنفسي وإن طال دربي **فإني لنجمٍ بروحي سليقةْ** تحدّيتُ وجهي الرياحَ الصعابَ **وما هزّتِ العاصفاتُ جريئةْ** وفي كل جرحٍ زرعتُ سناءً **وفي كل همٍّ ولدتُ رقيقةْ**

رحيل إلى المجهول بقلم الأديبة فوزية الخطاب

رحيل إلى المجهول ها أنا أرحل ورحيلي دون عودة دون وداع .. دون أشواق.. دون حضن دافىء .. دون نظرة حنونة وابتسامة رؤومة فقط عالم من دموع. حتى صار المكان مقفراً.. واللحن حزيناً موجعاً ماتت وروده وذبلت زهوره غادرت الطيور أوكارها وباتت مهجورة. ها أنا أرحل من أرضك عالمك ، وجنتك.. فمدينة أحلامي محطمة الأسوار انتفضت عروقها وصرخت أوصالها تسابق المجهول.. تتخطى اللامعقول تترك وراءها مساحات بيضاء نقية. ها أنا أرحل.. ولن أعود في عيني غيوم متراكمة وعلى شفتيَّ كلام حزين.. لا أقوى على البوح به. آهات تنشر تراتيلها مفعمة بالشوق كطيف حالم يرسم لوحة فنية بريشة مقتدرة وألوان الطبيعة ها أنا أرحل .. أبحث بصدق عن الأمل المنشود عن الرضى وكسر للقيود أخيط جروحي بصبري وتجلدي أنثر الحب فيها كفراشات الربيع الملونة. ها أنا أرحل .. فاذكروني عند رفوف الذكريات الجميلة وتذكروا الخذلان الذي أصاب عيوني وآمالي آه.. ثم آه كيف أتجرع هذا الألم العميق وأمسح هذه الدموع الحزينة وأستيقظ من حلمك المسموم الذي يتوسد خاصرتي كالسكاكين بعدما أحببتك صار لي جناحان وهمت بهما في سماء العشق الواسع صدقتك وسلمتك قلبي بما يملك وما يحتوي وا...