بقلم الشاعر رمضان عبد الباري عبد الكريم

 مولد المصطفى 

-------------------


فى ليلة مولده تزينت الدنيا بالترانيم


و عم الخير بالبركات   هناءا   ونعيم


و كان  لقدومه  بشارات  شاهد ودليل 


أما البشارات فكانت الرؤي و التنجيم 


فقد  كان  نورا  فى  جبهة  أبيه تبين


و حفرت زمزم للنسك الجديد  تجهيز


وجاء صاحب الفيل بغيا فكان ذليل 


و رأه جده سلسلة ذهبية للعالم تنير


هو ابن الذبيحين فداهما الله تكريم 


حملته أمه خفيفا بغير تعب ولا تأليم


مات أبوه وهو فى بطن أمه فكان يتيم


و أطفأت نار المجوس إجلالا وتعظيم


و ترجرج إيوان كسرى للخبر اليقين


و جاءت الملائكة فى صفوف و تنظيم 


لقدوم أحمد مبتهجة بالأنوار والتراتيل 


وفى لحظة ولادته كانت آسيا والبتول 


نزل الحبيب ساجدا عبدا لله مختون


و جاءت المرضعات للرضع يبحثون 


تركن الحبيب ولم يأخذوه لأنه يتيم


إلا حليمة السعدية فكان لها سعدا وفير 


ركبت الأتان والحبيب معها وهرولت فى المسير


كانت تعانى ضعفا فى الجسد الهزيل 


و لأنها شعرت بخير البرية فكت من عقيل 


وسبق ركب المصطفى إلى القبيلة فى تيسير


كانت أرض بنى سعد تعانى من القحط الشديد 


و لما حضر إليها زين ولد هاشم ببركته


إخضرت  بالكلأ الوافر للماشية والبعير


و جاء جبريل و شق صدره للتنظيف


من حظ الشيطان ووساوسه بالغسيل


ولم رآه اخوه  فزع  واسرع  للتبليغ 


فخافت سعدية فرددته لأهله سليم 


و توفت أم الحبيب و تركته وحيد


و كفله عمه بعد جده فكان له مكين


و فى رحلة الشام عرفه بحيرة تصديق


و أخبر عمه عن الحبيب أنه نبى آخر فكن له حفيظ 


و لما بنيت الكعبة و تشاجروا فكان الحكم الصادق الامين 


و لما رأته السيدة خديجة اتخذته زوجا وابا لأولادها الميامين 


وعزفت نفس رسول الله عن المتع و


لهو الدنيا فذهب إلى الغار للتبتيل 


و فى ليلة القدر أتاه الوحى بالتنزيل 


إقرأ يا محمد وبلغ  أنك رسول رب العالمين 


و أخرج الناس من الظلمات إلى النور بالتوحيد 


القاهرة 


3/9/2025


رمضان عبد الباري عبد الكريم


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رغيف ساخن كلمات الكاتبة محو خديجة من المغرب

غزة بلا قيود كلمات الأستاذة بلحاج صليحة

الشمعة بقلم الأستاذ حسين عبدالله جمعة -