مهلا أيها الخريف بقلم عبد العزيز حنان
مهلاً ، أيها الخريفُ ...!!! ******* كَــزَحْــفِ ، أسْرابِ الجرادِ ... تُهاجمني ، تُحاصرني ، مِن ضَراوتِها الأحزانُ .. ******* كَـتَساقُـطِ ، أوْراقِ الخريفِ ... تتهاوى بالذّاتِ ، تَـذْبلُ الأحلامُ ، و تتلاشى من باقة العمرِ ، مِن بريقها الألوانُ . ******* ما الذي أريدُ ، مِن زمني ؟؟؟ غير الذي كانَ . و ما يُجْـــدي ، التَّمنِي ؟؟؟ و كلُّها أعمارٌ ... تمُــرُّ كسحابٍ عاقِــــرٍ . و سراب تَشَوُّقٍ ، وَأَدَتْها السِّنونُ و الأزمانُ . ******* ما الذي أريدُ من زمني ؟؟؟ أحلامٌ يضيق ، الفؤادُ بها . و محبَّةٌ ، تَسَـعُ الكون ... و آمالٌ كِـثــــارٌ ... ما احْتَمَلتْها الأوْرِدَةُ منِّي ، و ضاقَ من وفْرتِها ... بقلبي الشَّرْيانُ . ******* مهلاً ، أيُّها الخريفُ ...!!! و كأنِّي بكَ ، مَلَــكُ الموْتِ . حَـــلَّ بِسِجِلِّه ، أجَلِي . فجاء للتَّنْفيذ ، و ما عليه إلاّ الإِذْعانُ . ******* مهلاً ، أيّها الخريفُ ...!!! أمَا بِشِعابِ سمائِك ؟، انْفراجات ٌ؟؟؟ تُدْفئني الشّمسُ، مِن ضِيقِ مَساحاتِها ... و تُطْربُني ، مِن غضبِها .. مِن ثورتِها ... مِن رفضِها ... الأحْجارُ ... و الأشْجارُ و الأغْصانُ ؟...