بقلم الاستاذة حورية قاسمي بنعمرو
"المرآة"
وقفت أمامك أتأمل نفسي،أنظر إلى ملامح وجهي وقد إكتسحتها سطور التجاعيد،وإلى شعر رأسي وقد غزته جحافل الشيب..أمعنت النظر في كل خط من خطوط تقاسيم وجهي حكاية،وفي كل خصلة من خصلات شعري ألف رواية.
رأيت فيك نفسي البعيدة راحلة تترنم على أوتار سنين العمر غير آبهة لمرور الأيام.
رأيت أمواج اللارجوع تحملني بعيداً بلا هوادة وأنا أقف على لوح ركمجة بحر الحياة يدفعني إلى شاطئ الكبر وقد عبرت فصول العمر فصلا فصلا،وشربت من كأس الدنيا حتى الثمالة، أركض مع سنين العمر وهي تحملني إلى رصيف الشيخوخة.
وها أنا أقف أمامك عجوزا أودع طفولتي الحالمة،إبتسمت لك يامرآتي وأنا أرى فيك نفسي أيام عنفوان البداية ،وإبتسمت لنفسي بكل رضاً وأنا أستقبل تفاصيل النهاية.
هي سنة الحياة ستأخذنا جميعاً على نفس الطريق ولكل بداية نهاية.
حورية قاسمي بنعمرو.
وجدة...المغرب

تعليقات
إرسال تعليق