..يا أَيَّتُها الأرواحُ...

يا أَيَّتُها الأرواحُ، إِنِّي أشتاق
فَقَدْ ضَاقَتْ بِنَا الدُّنْيا، وَضَاقَ وثَاق  
وَزَادَ الفُؤادُ لَوْعَة وَإِحْرَاقُ  
رَحِيلُكُمُ عَنَّا عَذَابٌ مُرْهِق 
وَهَجْرُكُمُ قَدْ أَذْهَلَ القَلْبَ إغراق
بِقُرْبِكُمُ نَحْيا، وَنَنْجُو مِـنْ غَرَقٍ  
وَنَرْتَشِفُ الرُّوحَ الهَنِيَّ وَالإِشْرَاق  
نُنَاجِي الطَّيْفَ، عَسَاهُ أَنْ يُخَفِّفَ  
عَنِ النَّفْسِ وَجْدًا، وَالْحَنِين وَالفُرَاق  
لَنَا أَمَلٌ بِبَشِيرٍ حِينََ يَـقْدِمُ
يُبَشِّرُنَا بِلِقَاءٍ فِيهِ تَـوَّاقُ  
نَعِيشُ بِذِكْرَاكُمْ، وَإِنْ غِبْتُمْ عَنِ العَيْنِ،  
فَإِنَّكُمُ فِي الذِّكْرِ حُلْمٌ وَانْطِلاق 
يُحَرِّكُنَا ذِكْرُكُم، وَإِذَا اللِّقَاءُ بَان 
تَهُزُّ الأَرْوَاحَ الأَشَاجُ وَالْخَفَاق  
وَتَصْطَفُّ أَطْيَافٌ تُرِيدُ عِنَاقَكُم 
وَتَسْرِي بِصَدْرِ الشَّوْقِ نَبْضٌ وَاشْتِياق
وَيَذُوبُ فُؤَادٌ كُلَّمَا هَاجَ الحَنِين 
فَأَوْقَدَ فِيهِ اللَّوْعَة والإِحْرَاق
تَسِيلُ الذِّكْرَى دُمُوعًا رَقْرَاقَةً،  
وَتُثْمِرُ مِنْ وَجِيبِ القَلْبِ أَوْرَاق 
نُسَطِّرُ فِي جَنَانِ الرُّوحِ عِشْقًا،  
يُنِيرُ الدَّرْبَ إِنْ غَابَتْ أَفَاق 
فَكَيْفَ تُرْوَى أَشْوَاقُنَا بِغِيَابِكُم؟  
وَأَنْتُمْ فِي مَرافِئِ الغَيْبِ أَعْمَاق 
تَغِيبُونَ، لَكِنْ فِي الحَنَايَا تَسْكُنُون 
وَمِيضًا، وَنَبْضًا، وَوِفَاقًا وَاشْتِياق 
وَإِذَا نَادَاكُمُ الحَنِينُ بِصَوْتِه 
تَرَاقَصَتِ الأَرْوَاحُ شَوْقًا وَاعْتِنَاق

بقلم الأستاذة خديجة آلاء شريف 🖋️

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لا إفراط ولا تفريط بقلم الأستاذة فاطمة صالح هلال

قصيدة بقلم الأستاذ وليد علي السماوي