المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف الخواطر

اعترافات على ضفاف الانكسار بقلم الأستاذ م .نهاد المصري

وانا اشرب قهوتي رجع صوتها يدق في راسي فحاولت ترجمتها من خلال قلمي كان الصوت متكسر مثل موج بحر فقد اتجاهه، كلمات تخرج بصعوبه وكأنها تحمل على اكتافها جبال من التعب. كانت تشكو ضيق الحياه، وكأن الدنيا قد ضاقت   بالالتزام والصبر والاحترام. فتاه دخلت عالم الجامعه تحمل احلام بسيطه، ان تبقى نقيه بين كل هذا الضجيج، ان تحفظ اسمها وسمعة اهلها كمن يحرس الأوراق في ليل عاصف. كانت ترى ما حولها من مغريات، لكنها كانت تختار الطريق الاصعب، طريق الكرامه حين يسهل على ((غيرها الانحدار)). ثم جاءها الحلم الذي ظنته نجاه، زواج فيه ستر  واستقرار و كما كانت حلم وتظن، لكن بعض الاحلام حين تتحقق بطريقه موجعه تتحول الى امتحان قاس، ويصبح الحب باب مفتوح على الخذلان. خانها من احبت، وطعنها في عمق ثقتها، فصار البيت الذي حلمت به ساحة صراع، وتحولت ايامها الى معركه صامته لا يسمعها احد. ومع ذلك بقيت تقف، تحمل اطفالها فوق كتفيها، وتمشي في حياه لا ترحم من يضعف. كانت تتحدث وانا استمع، لا اعيش قصتها كما هي بل ارى فيها انسان يقاوم، و لم يسقط . فقلت لها بصوت هادئ يشبه رسوخ الجبال لا تندمي على ما امنتي به يوم، فالنقاء ...

الشمعة بقلم الأستاذ حسين عبدالله جمعة -

الشمعة هي شمعة تضيء العقل والقلب والمعنى... ذلك المعنى الذي لا يدركه إلا من امتلأت قلوبهم بالإيمان والمعرفة الحقيقية للسلام والإنسانية. فالشمعة لا تبدد الظلام من حولها فحسب، بل تذكرنا بذلك الظلام الأعمق الساكن في بعض العقول والقلوب، حيث القسوة والتعصب والانغلاق. وفي رومنسيتها التي افتقدناها منذ زمن، تعيدنا الشمعة إلى أيام السهر الجميل، والحكايات الدافئة، والكلمات التي كانت تصل من القلب إلى القلب، قبل أن تسرقنا سرعة الحياة وضجيج التكنولوجيا من أنفسنا ومن بعضنا البعض. هي لحظة صفاء وتأمل، تحاكي الوجدان والسكون، وتدعونا إلى أن نتعرف إلى ذواتنا من جديد، وأن نسأل أنفسنا: من نكون؟ وماذا نريد أن نكون؟ ومع احتراق كل شمعة، اجلس قليلاً وتأمل. استرجع ما مر بك من أحداث ومواقف، وفكر أين أصبت وأين أخطأت. تذكر دائمًا أن الكمال ليس للبشر، وأن الإنسان يتعلم من عثراته أكثر مما يتعلم من نجاحاته. اجعل من نفسك شمعة. شمعة تنير طريقًا، أو تخفف عتمة، أو تمنح أملاً لمن أوشك أن يفقده. جدد نفسك مع كل صباح جديد، والبس ثوب النقاء والأمل والإخلاص، فنحن جميعًا عابرون في هذه الدنيا؛ الغني والفقير، القوي والضعيف، الطفل...

كلمات الأستاذة حجاج أول عويشة من الجزائر

مناجاة ربي قصدناك يا خالق الأنام يامن أحييت الأرواح في الأرحام اجبر بخاطر نفس تثقلها الأسقام نسبح باسمك يا ذا الجلال والإكرام نستغفرك و نشكر فضلك على الدّوام في دنيا الغرور آصابتنا النبال و السهام ندعوك في الصلاة و الناس نيام فلنا لقاء بك في القيام و لنا في السجود راحة و سلام تزهو الحياة و يعلو المقام هي سبيل الفلاح و ذروة السّنام بدموع نرجو عفوك تنجلي الهموم و الآلام فكلّ خير أنت تسوقه من الطّيبات و الأنعام لكلّ مؤمن زكّى نفسه من السيّئات و صام و صلّى على المصطفى عليه السلام فالحمد لله دائما و أبدا و الحمد لله على نعمة الإسلام يا غفّار اغفر ذنوبنا و الآثام و ارزقنا خير القادم من الأيام بقلم حجاج أول عويشة الجزائر 🇩🇿

بقلم الاستاذة سعيدة شبّاح

♡نجمة♡ أنا النائمة ما بين صمت الليل وشهقة الأقمار و أنا الريحان و الإكليل خرير الماء ينساب في الأنهار و أنا طورا حرير ناعم و في أغلب الأحيان شوكة صبار أقف في عتمتي والأفق مفتوح نارا تناجي فلول النار ... يا ليلي الآتي على مهل ممتلئا بالشوق و حرقة الأسرار يا نجمة ملت من صخبي ومن ندمي من صراخ و ضجيج الشوق في دمي أرقبك ....أسألك متى .... وكيف بعد أن جفت ... تعود لعطرها و تزهر. .....أزهاري؟ سعيدة شبّاح

بقلم محمد الامين الجزائري

أريد أن أشتري أبًا... أجل، أريده بأية كلفة... فالعمر يمضي مثقلاً بوجع السؤال، وقلبي يتيه كلما ناديت "يا أبي" ولم يرد أحد. أريده كما كنت أتخيله صغيرًا، درعًا حين تخيفني الحياة، ويدًا تمسح عني تعب الأيام، وصوتًا يطمئن قلبي حين يضطرب من أبسط الأشياء. أريد أبًا لا يخذلني، لا يرحل دون وداع، لا يتركني أتعلّم القسوة من العالم قبل أن أتعلّم الحنان منه. أريد أن أشتري أبًا، لا ليكون سلعة، بل لأسترد حقًا فطريًا سُلب مني بلا ذنب. أريده لينظر إليّ بعين الفخر، ويقول: "أنا هنا، لا تخف". لأحكي له عن الأيام الثقيلة التي مرّت، عن الوحدة، عن الألم، عن النجاحات التي لم يصفّق لها أحد. لكنني أعلم... الأب لا يُشترى، ولا يُعوّض، ولا يُنسى. الأب إذا رحل، ترك فراغًا لا تملأه سنين، ولا كلمات، ولا أحضان. فقط... تمنيت لو أن الحياة كانت سوقًا، أدفع فيها كل ما أملك، وأعود ومعي... أب. محمد الامين الجزائري
صورة
 توأما الذاكرة بقلم: منير بهرى  لم أعد أحتمل البيت. لا حرارة الجدران، ولا مروحة السقف التي تدور كأنها تفكّ خيطي الأخير إلى العالم. ولا حتى رائحة الصحف القديمة، التي ما عادت تخبئ أيّ دهشة… فقط تواريخ باردة. منذ أن رحلت، صارت المدينة مسمارًا صدئًا في جمجمتي. ضوءها شاحبٌ، وأصواتها كأنها تصدر من بئرٍ مهجورة. خرجتُ تحت شمسٍ تغلي على سطح السماء. لم تكن تضيء… بل كانت تلسع الهواء، وتُلهب الأرصفة كأنها تمحو آثار الأحبة عمداً. كأنها تقول لي: "لا ظلّ لك بعد اليوم… لا ظلّ لك إلّا أنت." سرتُ كأنني أبحث عن شيء ضيّعته ذات فقد، واتجهت إلى المقهى القديم… ملاذي الأخير. ذاك المكان الذي كنتُ أرتاده معها، قبل أن تصير ذكرى، وقبل أن تصير القهوة… مرّة أكثر مما ينبغي. دخلت. استقبلني النادل بنفس وجهه البضّ، كأنّ الزمن لم يمرّ عليه… أو كأنّه مرّ كثيرًا علينا نحن فقط. بادرني بنصف ابتسامة: – قهوتك المعتادة، سادة؟ أومأت. لم يكن فيّ نَفَسٌ للكلام. كنتُ أمشي بداخلي، لا على الأرض. جلستُ في الزاوية نفسها. هي ذاتها التي كنّا نضحك فيها، حين سكبتْ سكرًا أكثر من اللازم، وقالت بمكرها العذب: – أحبّ القهوة ثقيلة... ...