اعترافات على ضفاف الانكسار بقلم الأستاذ م .نهاد المصري
وانا اشرب قهوتي رجع صوتها يدق في راسي فحاولت ترجمتها من خلال قلمي
كان الصوت متكسر مثل موج بحر فقد اتجاهه، كلمات تخرج بصعوبه وكأنها تحمل على اكتافها جبال من التعب. كانت تشكو ضيق الحياه، وكأن الدنيا قد ضاقت بالالتزام والصبر والاحترام.
فتاه دخلت عالم الجامعه تحمل احلام بسيطه، ان تبقى نقيه بين كل هذا الضجيج، ان تحفظ اسمها وسمعة اهلها كمن يحرس الأوراق في ليل عاصف. كانت ترى ما حولها من مغريات، لكنها كانت تختار الطريق الاصعب، طريق الكرامه حين يسهل على ((غيرها الانحدار)).
ثم جاءها الحلم الذي ظنته نجاه، زواج فيه ستر واستقرار و كما كانت حلم وتظن، لكن بعض الاحلام حين تتحقق بطريقه موجعه تتحول الى امتحان قاس، ويصبح الحب باب مفتوح على الخذلان.
خانها من احبت، وطعنها في عمق ثقتها، فصار البيت الذي حلمت به ساحة صراع، وتحولت ايامها الى معركه صامته لا يسمعها احد. ومع ذلك بقيت تقف، تحمل اطفالها فوق كتفيها، وتمشي في حياه لا ترحم من يضعف.
كانت تتحدث وانا استمع، لا اعيش قصتها كما هي بل ارى فيها انسان يقاوم، و لم يسقط .
فقلت لها بصوت هادئ يشبه رسوخ الجبال
لا تندمي على ما امنتي به يوم، فالنقاء لا يعتذر، والصدق لا يهان. ابقي كما انت، اصيله، قويه، لا تنحني للعاصفه، فان الحياه لا تحترم من يطاطئ راسه لها.
انها الحياه
سفينه كبيره بلا شاطئ واضح
والانسان فيها ليس سوى ربان صغير
يقودها في امواج متلاطمه
مرة ترفعه السماء
ومرة ترميه الاعماق
لكن النجاة ليست في هدوء البحر
بل في ثبات اليد على المقود
حتى اخر لحظه.
خربشات((آخر العمر وبقايا حكايه لم تكتمل))صباحيه.
م.نهاد المصري((ابومحمد))
تعليقات
إرسال تعليق