بقلم الاستاذ مولاي شريف شبيهي حسني

أوراق الماضي

تَهْفُو الرِّيَاحُ وَتَسْرِي فِي الدُّجَى نَغَمَا

تُحْيِي جِرَاحًا بَدَتْ فِي خَافِقِي حُمَمَا

وَيَهْطُلُ الْحُزْنُ مِنْ ذِكْرَى مُبَعْثَرَةٍ

كَأَنَّهُ الْمَطَرُ الْمُسْتَنْزِفُ الْحُلُمَا

أَرَاقِبُ الْعُمْرَ فِي الأَطْلَالِ يَسْأَلُنِي

عَنْ زَمْنِنَا الَّذِي وَلَّى وَمَا رَحِمَا

كَمْ فِي الدُّرُوبِ خُطَانَا مَزَّقَتْ وَرَقًا

وَكَمْ عَلَى جِذْعِ وَصْلٍ خَطَّنَا كَلِمَا؟

كُنَّا نُقَلِّبُ أَيَّامَ الهَوَى أَمَلًا

فَاصْفَرَّ وَجْهُ الرُّبَى وَانْقَضَّ وَانْهَزَمَا

فَأَيْنَ تِلْكَ اللَّيَالِي؟ كَيْفَ نَنْكُرُهَا؟

وَقَدْ أَضَاءَتْ لَنَا وَجْهَ الدُّجَى نُجُمَا؟

يَا نَسْمَةَ الْمَاضِيَاتِ الْحُلْوِ خُذْنَ يَدِي

إِلَى رُبَى الذِّكْرِ، إِنِّي بِتُّ مُنْعَدِمَا

إِنِّي وَإِنْ مَرَّ دَهْرٌ لَسْتُ أَنْسَى هَوًى

كَالزَّهْرِ يَبْقَى وَإِنْ جَفَّتْ بِهِ الدِّيَمَا


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لا إفراط ولا تفريط بقلم الأستاذة فاطمة صالح هلال

قصيدة بقلم الأستاذ وليد علي السماوي