الحياء بقلم الأستاذ صفاء نوري العبيدي ،العراق

 


ذَهَبَ الحَياءُ ، وهَل لَهُ مِن عَودَةٍ ؟

لا خَيرَ في قَومٍ بِغَيرِ حَياءِ .

إنَّ الحَياءَ شَميلَةٌ مَحمودَةٌ 

وَبِها الإلٰهُ يَمُنُّ بِالإرضاءِ .

إنَّ الحَيا لِلصالحينَ شِعارُهُم 

يا إخوَتي ، وَسَجيَّةُ الكُرَماءِ .

عُثمانُ ذو النُّورَينِ نالَ كَرامةً 

بَينَ الورى طُرًّا بِالِاستِحياءِ .

فَمَلائِكُ الرَّحمٰنِ مِنهُ حَييَّةٌ 

أكْرِمْ بِها مِن نِعمَةٍ وَعَطاءِ .

قد صارَ صِهرُ المُصطفى 

عُثمانُنا 

بِحَيائِهِ مِن نُخبَةِ العُظَماءِ .

إيمانُنا بِاللهِ دَيدَنُهُ الحَيا 

وَبِذاكَ أخبَرَ صاحِبُ الإسراءِ .

فيهِ سَيَثقُلُ في اللِّقا ميزانُنا

وَبِهِ سَنَدخُلُ جَنَّةَ السُّعَداءِ .

إنَّ الذي عاشَ الحياةَ بِدونِهِ

 فَأعُدُّهُ مِن زُمرَةِ السُّفَهاءِ .

لا بَل أراهُ على الدَّوامِ أحِبَّتي 

في عَيشِهِ مِن ثُلَّةِ الرُّعَناءِ .

فلْنَقتَفي أثَرَ الحَيا لِمُحَمَّدٍ 

إذ دونَهُ أبَدًا حَيا الحَسناءِ .

فَعَلى النَّبيِّ صَلاةُ رَبِّي كُلَّما 

طَلَعَ الهِلالُ بِرَونَقٍ وَبَهاءِ .

وعلى الصَّحابَةِ كُلِّهِم أهلِ الحَيا 

والتابعينَ لِسَيِّدِ النُّجَباءِ .  


       آب  ٢٠١٤ م

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رغيف ساخن كلمات الكاتبة محو خديجة من المغرب

غزة بلا قيود كلمات الأستاذة بلحاج صليحة

الشمعة بقلم الأستاذ حسين عبدالله جمعة -